أحمد بن محمد المقري التلمساني
49
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
مسودّة مبيضّة الجناح * تسبح بين الماء والرياح بزورها عن طافح الموج زور يقتحم الهول بها اغترارا * في فتية تحسبها سكارى قد افترشن المسد المغارا * حتى إذا شارفت المنارا « 1 » هبّ كما بلّ العليل المحتضر « 2 » يؤمّ عدل الملك الرضيّ * الهاشميّ الطاهر النقيّ والمجتبى من ضئضىء النبيّ * من ولد السفّاح والمهديّ « 3 » فخر معدّ ونزار ومضر حيث ترى العباس يستسقى به * والشرف الأعظم في نصابه والأمر موقوفا على أربابه * والدين لا تختلط الدنيا به وسيرة الصّدّيق تمضي وعمر [ من شعر ابن خفاجة ] وقال ابن خفاجة في صفة قوس « 4 » : [ الكامل ] عوجاء تعطف ثم ترسل تارة * فكأنما هي حيّة تنساب وإذا انتحت والسهم منها خارج * فهي الهلال انقضّ منه شهاب « 5 » وقال : [ الكامل ] وعسى الليالي أن تمنّ بنظمنا * عقدا كما كنّا عليه وأكملا فلربّما نثر الجمان تعمّدا * ليعاد أحسن في النظام وأجملا وهو من قول مهيار : [ المتقارب ] عسى اللّه يجعلها فرقة * تعود بأكمل مستجمع وقول المتنبي : [ الوافر ]
--> ( 1 ) المسد ، بفتح الميم والسين : الليف . وفي القرآن الكريم فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ . ( 2 ) بلّ : شفي . والمحتضر : الإنسان ساعة الموت . ( 3 ) الضئضىء : الأصل والمعدن . ( 4 ) انظر ديوان ابن خفاجة ص 361 . ( 5 ) في ب : « وإذا انحنت » .